فوزي آل سيف
256
رجال حول أهل البيت
الأمر كان واضحاً ليس فقط لشيعة الأئمة، بل حتى لأعدائهم[133] فهؤلاء كانوا يعلمون أن الإمام يتصف بصفات خاصة. ولا ترتبط المسألة بالوراثة كما يحلو للبعض ممن لم يتعرف على نظام الإمامة في الإسلام، وإن وجدنا أن الأئمة من ذرية رسول الله صلى الله عليه وآله وأبناء علي عليه السلام . إذ لو كانت الوراثة هي المعيار الوحيد في الإمامة لما تخلف هذا من أبناء الإمام الحسن عليه السلام ، مع أن أحداً منهم لم يكن إماماً بل لما تخلف عن سائر أبناء الإمام الحسين وأحفاده، كزيد بن علي بن الحسين، مع ما كان يتميز به من علم وفضل. وهكذا تجد في كل حلقة أنه يوجد إلى صف الإمام المعين والمنصوب من قبل الله، بنص رسول الله، كان هناك إخوة إلى جانبه، ولم يصبحوا أئمة برغم كونهم أبناء إمام وإخوة إمام.. ووجدنا أن بعضهم كان يدرك هذه الحقيقة فيقدم فروض الطاعة، والإتباع، بالرغم من أن المقاييس الظاهرية كانت في صفه، فهذا علي ابن الإمام الصادق عليه السلام وكان مقدماً في علمه، ومحترما عند الخاص والعام، وكبير السن، يقدم الحذاء لابن ابن أخيه محمد بن علي عن موسى بن جعفر الصادق (الإمام الجواد) ويمسك له الركاب، مع أن الإمام الجواد عليه السلام كان آنئذٍ في سن حفيد عمه علي بن جعفر الصادق، حتى لقد تساءل بعض من رأى ذلك وهو يرى هذا الاحترام منه للإمام الجواد عليه السلام فقال: - ماذا أصنع إن كان الله سبحانه وتعالى قد اختاره للإمامة ولم ير هذه الشيبة
--> 133 راجع جعفر (المعروف بالكذاب ) بن الامام الهادي الخليفة العباسي بعد شهادة أخيه الحسن العسكريE لكي يصيّر ما كان للإمام العسكري (الامامة) إليه !! فسخر منه الخليفة قائلا: إن كان هذا الأمر لك فلا تحتاج إلى ذلك وإن لم يكن فلو اجتمع الناس على ذلك لم يكن ليصل إليك.. للتفصيل يراجع: إكمال الدين وتمام النعمة.. يمكن النظر إلى التحقيق في حاله في: نساء حول أهل البيت للمؤلف.